الصيمري
331
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وإن أكل حبة أو حبتين لم يحنث . وقوى الشيخ مذهب الإصطخري ، وهو ظاهر نجم الدين في الشرائع ( 1 ) والعلامة في القواعد ( 2 ) ، وادعى عليه في التحرير ( 3 ) الإجماع . وفصل العلامة في المختلف ، فقال ان كان الطعام مائعا كاللبن والعسل أو ما يشبه الممتزج كالدقيق ، حنث بقليله وكثيره لامتزاجه واختلاط اجزائه بعضها ببعض فأي شيء أكل منه علم أن فيه أجزاء مما اشتراه زيد ، وإن كان متميزا ، كالتمر والرطب والخبز لا يحنث بأكل أكثر مما اشتراه زيد ( 4 ) . وقال ابن البراج : يحنث بالقليل والكثير ولم يفصل . والمعتمد تفصيل المختلف . مسألة - 46 - قال الشيخ : إذا حلف لا دخلت دار زيد هذه ، أو لا كلمت عبد زيد هذا ، أو لا كلمت زوجة زيد هذه ، لم يتعلق اليمين بعين ما علق اليمين به فان دخلها وملكها لزيد حنث بلا خلاف ، وإن زال ملكه عنها فدخلها بعد ذلك لم يحنث عندنا ، وبه قال أبو يوسف وأبو حنيفة إلا في الزوجة . وقال الشافعي ومالك ومحمد بن الحسن وزفر : إنه يحنث ، وبه قال ابن البراج من أصحابنا ، واختاره العلامة في القواعد ، وفخر الدين والشهيد ، وهو المعتمد هذا إذا لم يقصد الإضافة ولا التعيين ، بل أطلق وقصد ما تصدق عليه هذا اللفظ ، ومع القصد لا إشكال في التعليق بما قصده ، وكذا ان قصد باليمين العداوة والمباينة للمضاف إليه .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 173 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 132 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 / 100 . ( 4 ) مختلف الشيعة ص 104 كتاب الايمان .